وضعت الانتخابات
الطلابية في جامعة الكويت أوزارها، وفاز من فاز من القوائم وخسر من خسر، لكن « النهار»
أرادت أن ترصد الأحداث والعوامل التي اعترت العملية الانتخابية وانطباعات
المتنافسين فيها، فالتقينا منسق عام قائمة الوسط الديموقراطي جاسم الحساوي الذي
أكد لنا أن قائمته ماضية نحو استعادة مكانتها فقد شهدت ارتفاعا ملحوظا في عدد
الأصوات المؤيدة لها، وعن مدى نزاهة الانتخابات قال : كانت بالفعل نزيهة لكن لم
يكن هناك تكافؤ بالفرص من حيث الوقت، وأشار الحساوي إلى عدد من الظواهر السلبية
التي اعترت العملية الانتخابية مثل الطرح الطائفي والخدماتي الذي يشق وحدة الصف
إلى جانب تفاقم ظاهرة العنف من قبل بعض القوائم
كيف تصف لنا انتخابات الاتحاد لهذا العام وأجواءها؟
أجواء
الانتخابات هذا العام عكست منافسة شديدة بين القوائم والحمد لله شهدت أرقام الوسط
الديمقراطي ارتفاعاً ملحوظا حيث كسرت حاجز الـ (1300) صوت، وبشكل عام خلت
الانتخابات من الفرص المتكافئة وخصوصا من جانب الوقت، فالمدة المتاحة لإجراء
الانتخابات كانت شهرا كاملا تقريبا ولكن المصالح الانتخابية حتمت على البعض
ممارستها بعد أسبوع واحد فقط من بداية العام الجامعي، ومع هذا فإدارة العملية
الانتخابية كانت نزيهة.
حدثنا عن تقييمكم للتجربة التي خضتموها هذه العام؟
كانت
تجربة ناجحة والدليل الارتفاع في أعداد المؤيدين لقائمة الوسط الديموقراطي،
وانتهجنا هذه السنة جرأة الطرح لتعرية ألاعيب ومراوغات البعض وكشف الحقائق، وتبنينا
قضايا عديدة منها التعليم المشترك وقضية كافتيريا كلية الطب، ودشنا حملة «مكتسباتنا
الدستورية» التي تدين نشرات الاتحاد الطائفية ومقرر «الثقافة الإسلامية» الذي يدرس
في الجامعة ويتعدى على حرية الاعتقاد، ويشق وحدة الصف الوطني سعيا لإلغائه.
ما هي اقتراحاتكم للانتخابات في السنة المقبلة ؟
إعطاء
فرصة اكبر من حيث الوقت لتستطيع القوائم تدشين حملاتها الانتخابية للطلاب قبل يوم
الاقتراع، ومنح حريات اكبر للقوائم طوال العام، كما اقترح وضع معايير محددة ومنصفة
لاختيار أعضاء لجنة المستجدين المنبثقة عن الاتحاد، لإزالة احتكار العضوية لعاملي
القائمة الائتلافية ومنع احتكار القيادة الحالية للاتحاد لأكثر من 5000 طالب
وطالبة مستجدين، هذا إذا كانت فعلاً قيادة الاتحاد صادقة في أنها تمثل الجميع
وتسعى لخدمة المستجدين، وشخصيا لا أتوقع أن تكترث قيادة الاتحاد بهذا وتفتح الباب
على مصراعيه لجميع الطلبة دون النظر لانتماءاتهم الانتخابية.
برهان
واضح
هل تعطي نتائج الانتخابات لقائمتكم وللقوائم الأخرى تفسيراً
معيناً؟
لن
أتحدث مطلقاً عن القوائم الأخرى، فأنا أتحدث عن مدرسة الوسط الديموقراطي التي شهدت
هذا العام ارتفاعاً في عدد مؤيديها بواقع (114) مؤيدا وذلك طوال السنتين الماضيتين
اللتين شهدتا ارتفاعاً في أرقام الوسط الديموقراطي، وهذا رد واضح وصريح على كل من
يراهن على انتهاء القائمة فالوسط الديموقراطي أنارت الجامعة بفكرها ومبادئها
ومؤيديها المخلصين لأكثر من (32) عاماً، وما فوزنا بمقاعد جمعية العلوم الطبية
المساعدة إلا رد واضح على هؤلاء، فطريق العودة مرسوم ونسير فيه بخطوات ثابتة
والعطاء مستمر حتى وان كان دون ثمن ودون مقابل، لأننا نسعى لأن تعلو مصلحة حبيبتنا
«الكويت» فوق جميع المصالح، فنحن لا نرى الانتخابات أرقاماً فقط وإنما هي إعلاء
للكويت ومحاربة للظواهر الدخيلة على المجتمع المحلي والجامعي، واقتلاعها من جذورها
كالطائفية والقبلية وكل ما يهدم الديموقراطية والوطن.
إشهار الاتحاد
ماذا تتوقع من الاتحاد في الفترة المقبلة ؟
بما
أنها القيادة نفسها ولم تتغير فمن الصعب أن نتوقع شكل المستقبل، ولكن نتمنى عليهم
التركيز على الجوانب المحلية والقضايا الوطنية، وعدم التعرض لحرية اعتقاد أي طالب
داخل الجامعة، والاتحاد ملزم بتمثيل جميع طلبة الجامعة دون استثناء داخل وخارج
الجامعة ونتمنى لهم التوفيق في مهمتهم للحفاظ على المكتسبات الطلابية وزيادتها،
وأن لا يتهرب الاتحاد كعادته من قضية الإشهار ويرميها في أحضان الهيئة التنفيذية،
فقيادات الاتحاد المتعاقبة التي حققت بعض المكتسبات ليست عاجزة عن تحقيق هذا
المكسب للنهوض بالحركة الطلابية الكويتية، وإعطاء الاتحاد الكيان المادي والملموس.
كيف ترى المستوى النقابي في الجامعة؟
للأسف
انتشرت العديد من الظواهر السلبية في الآونة الأخيرة أفسدت العملية الديموقراطية
ومنها الفرعيات والطرح الطائفي والخدماتي الذي يرسخ الاتكالية، في ظل غياب
المنافسة الفكرية وانتشار العنف من قبل بعض القوائم خصوصا قوائم «المستقلة» و«الائتلافية»
وهم بهذه الأفعال المشينة أساؤوا وشوهوا صورة طلبة وطالبات الجامعة، لذلك أنا أدعو
الجموع الطلابية لمعاونتنا في إعلاء مصلحة الوطن ومحاربة تلك الظواهر التي ستقسم
البلد إلى قطاعات يظلم فيها صاحب الكفاءة ومن لا ينتهج هذه الأفعال المشينة وذلك
بمشاركتهم الانتخابية لإيصال رسالة تخط بأيديهم عبر أوراق الاقتراع تعلن بداية
محاربة الفساد، ونتمنى ارتفاع نسبة التصويت في انتخابات الاتحاد المقبلة.
هل من كلمة أخيرة؟
أتوجه
بالشكر لكل من شارك في العملية الانتخابية من طلبة وقوائم منافسة، وشكري الخاص
أوجهه لمؤيدي الوسط الديموقراطي على ما بذلوه من جهود أثمرت عن ارتفاع شهدناه
ونعتز به لأنه من صنع الطلبة، وليعلم الجميع أن «شعلة» الوسط الديموقراطي مستمرة
لتنير العقول وتقضي على ظلام المتاجرين والمتسترين باسم الدين لأجل المصالح
الانتخابية وكذلك لتقضي على أصحاب الفراغ الفكري المعروفين.
|