|
«ليس
الوسط وحيدا»... أفضل عبارة تطلق على حملة طلابية تطالب بالتعليم المشترك وترفض
الإساءة إلى علاقات الطلبة بعضهم ببعض، لقد تجلت هذه العبارة حينما تفاعل طلبة
الجامعة الأسبوع الماضي مع حملة «الوسط»، وقدموا 9 آلاف توقيع مؤيد للحملة، معلنين
وقوفهم إلى جانب «الحق» وأن الوسط لسان حالهم إذا تعلق الأمر بـ«التعليم المشترك».
نظمت
قائمة الوسط الديمقراطي في جامعة الكويت حملة طلابية ضد الهجوم الشرس من قبل أعداء
التعليم المشترك، المطالبين ببقاء قانون منع الاختلاط على حاله من دون حلول ناجعة
لمساوئ تطبيقه، والذي وصلت ذروته حين استخدمت أساليب تجاوزت حدود الاحترام بل وصلت
إلى التهديد بالتفجير بعد ان تعدت الاساءة اللفظية، ولعل حملة الوسط الأخيرة ركزت
على الوصف البالي الذي أطلقه البعض على التعليم المشترك، حين اعتبروه «مدعاة
للمفاسد» رغم تخرجهم في جامعات مختلطة!
صاحبت
حملة الوسط الديمقراطي ردود أفعال داعمة «للخطوة الايجابية» كما يراها الطلبة،
وتفاعلوا معها حتى جمعت القائمة أكثر من 9 آلاف توقيع من أصل 18 ألف طالب، يطالبون
بدحض قانون منع الاختلاط والعودة إلى التعليم المشترك، فضلا عن استنكار وصف الوضع
القائم بالفساد والمفاسد.
«الجريدة»
رافقت الوسط الديمقراطي في حملته الأخيرة التي بدأت في كلية العلوم الادارية
وامتدت إلى باقي كليات الجامعة، وسجلت أعلى نسبة تفاعل في مركز العلوم الطبية، كما
استطلعت آراء طلبة الجامعة بشأن الحملة ووقعها في نفوسهم، فكانت آراؤهم كالتالي:
حملات
مهمة
أعرب
الطالب إبراهيم صادق عن تقديره لقائمة الوسط الديمقراطي على حملتها لتطبيق التعليم
المشترك في الجامعة موضحا انه من أشد المؤيدين للتعليم المشترك لمساوئ وسلبيات
قانون منع الاختلاط من شعب مغلقة ونقص أعضاء الهيئة التدريسية، وطالب صادق
باستمرار الحملة إلى أن يقر التعليم المشترك، مثمنا جهود العاملين في القائمة على
ما بذلوه من جهد لإقامة الحملة.
ومن
جانبها قالت الطالبة مريم ناصر «إن الحملة التي قامت بها قائمة الوسط الديمقراطي
لتأييد التعليم المشترك تعد من الحملات الطلابية المهمة والناجحة»، مؤكدة أنها من
مؤيدي الحملة لما في رفض البعض للتعليم المشترك من تشكيك بأخلاق الطلبة وهو ما
يستنكره ويرفضه كل طلبة الجامعة.
إشادة
وفي
حين أشاد الطالب عبدالعزيز دشتي بجهود «الوسط» في إقامة هذه الحملة لبيان سلبيات
قانون منع الاختلاط والتي من أهمها تأخر تخرج الطلبة واحتكار بعض الأساتذة لبعض
المقررات الدراسية، مطالبا القوائم الأخرى بالوقوف مع الحملة وان يضعوا في الحسبان
مصلحة الطلبة والابتعاد عن المصالح الانتخابية، أيدت الطالبة سارة كريمي حملة
الوسط لما فيها من فوائد للطلبة معربة عن شكرها للقائمة التي تجاهد منذ سنوات
عديدة في تطبيق التعليم المشترك، مبينة أن التعليم المشترك يسهل على الطالب تعامله
مع الجنسين داخل الكلية وبعد تخرجه وانخراطه في الحياة العملية.
مشاكل
متوالدة
أما
الطالب عبد العزيز الصراف فقال «أوافق على تطبيق التعليم المشترك وأؤيد الحملات
والدورات النقابية التي تقيما الوسط الديمقراطي لتمسكها بمبادئ الدستور وتطبيقها
والمحافظة على حقوق ومكتسبات الطلبة»، وكذلك وافقت الطالبة فاطمة حسين على ما
تطالب به حملة الوسط من تطبيق التعليم المشترك موضحة أن فصل الشعب يؤدي في الغالب
إلى مشاكل في التسجيل واحتكار بعض أعضاء هيئة التدريس لبعض المواد فقد قالت إن «فصل
التعليم يؤدي إلى مشاكل لا حصر لها فهي في الوقت الحاضر تتزايد وتتضخم لتولد
مشاكل، الطلبة في غنى عنها».
متفهمة...
واعية
وثمن
الطالب سليمان بن نخي جهود العاملين في قائمة الوسط الديمقراطي لإقامة مثل هذه
الحملة، موضحا أن التعليم المشترك في الجامعة فيه الكثير من الايجابيات كفتح الشعب
المغلقة وتوفير رؤوس الأموال التي تنفقها الدولة على التعليم بالإضافة إلى تبادل
الخبرات العلمية بين الطلبة والطالبات، ففي «الفترة الأخيرة ظهرت أصوات تنادي بمنع
التعليم المشترك ونحن كطلبة نحترم هذه الأصوات ولكن من دون أن تسيء إلى سمعة طلبة
الجامعة بقولها إن التعليم المشترك أو «الاختلاط» كما يسمونه يؤدي إلى انتشار
الفساد والأمراض في الجامعة».
وذكرت
الطالبة حنان فيصل أن «ما قامت به قائمة الوسط الديمقراطي هو خطوة رائعة ومميزة
نحو جامعة أفضل»، مشيرة إلى أن تأييد القائمة للتعليم المشترك يزيد من احترام
الطلبة لها كقائمة متفهمة وواعية تدافع عن حقوق.
وأضافت
فيصل أن تسليط الضوء على هذه القضية يعيد الاحترام والمكانة للطلبة بعد أن اتهموهم
بفساد الأخلاق متمنية لقائمة الوسط الديمقراطي مواصلة دعم هذه القضية إلى أن يقر
التعليم المشترك.
المصلحة
عامة
وأكد
الطالب محمد العوضي أنه مؤيد لحملة الوسط لأن قانون منع الاختلاط اثبت فشله الذريع
وذلك للعديد من الأسباب منها تأخر تخرج الطلبة و تحميل ميزانية الدولة أموالا
طائلة واحتكار المواد موضحا انه بتضافر جهود الطلبة والقوائم ستعم المصلحة على
جميع الطلبة بعد تطبيق التعليم المشترك، في حين أوضحت الطالبة آلاء الحماد أن
قانون منع الاختلاط غير موفق وغير مناسب لطلبة الجامعة مبينة أنهم وصلوا إلى مرحلة
يجب أن يواجهوا فيها الجنس الآخر لكسر حواجز الخجل، مبينة أن من يدعي أن قانون منع
الاختلاط هو القانون الصائب بحجة القيم الأخلاقية فان القيم الأخلاقية موجودة سواء
بالاختلاط او بعدمه.
رسالة
وذكر
الطالب عبدالعزيز المسلم أن هذه الحملة أوصلت رسالة واضحة إلى المجتمع وهي أن طلبة
وطالبات الجامعة يعرفون معنى الزمالة وأنهم على قدر عال من الأخلاق والاحترام
مؤكدا أن الحملة ساهمت بشكل كبير في تصحيح الصورة الخاطئة التي رسمها البعض عن
طلبة الجامعة، معربا عن أمله أن تتواصل مثل هذه التحركات التي تعود بالنفع على
المجتمع.
أما
الطالبة زينب السلطان فرأت أن حملة الوسط عن التعليم المشترك تعبر عن وجهة نظر عدد
كبير من طلبة وطالبات جامعة الكويت فـ«الحملة تمثل إرادة الطلبة ووجهت رسالة واضحة
وهي تمسك طلبة الجامعة بمبدأ المساواة ورفضهم أي اتهامات أو تشكيك بأخلاقهم»
|